مكي بن حموش

6738

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال السدي : " لما قتل الحسين بن علي « 1 » عليه السّلام بكت « 2 » السماء عليه وبكاؤها حمرتها " « 3 » . وقال عطاء « 4 » : " بكاؤها : حمرة أطرافها " « 5 » . وقيل : معنى ذلك « 6 » أن المؤمن إذا مات بكت عليه « 7 » السماء والأرض أربعين صباحا ، فأعلمنا اللّه عزّ وجلّ أنهم لم يكونوا مؤمنين فتبكي « 8 » عليهم السماء والأرض « 9 » . وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " بدأ « 10 » الإسلام غريبا وسيعود غريبا ،

--> ( 1 ) هو الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي ، أبو عبد اللّه السبط الشهيد ، ابن فاطمة الزهراء ، ولد في المدينة ، ونشأ في بيت النبوة قتله الأمويون في خلافة يزيد بكر بلاء سنة 61 ه . انظر تاريخ الطبري 6 - 215 والمنتخب من كتاب ذيل المذيل 11 - 520 ، والإصابة 1 - 332 ت 1724 . ( 2 ) ( ح ) : " فبكت " . ( 3 ) انظر جامع البيان 25 - 74 ، والمحرر الوجيز 14 - 293 ، وجامع القرطبي 16 - 141 ، وتفسير ابن كثير 4 - 144 . ورد ابن كثير هذا القول لأن " الظاهر أنه من سخف الشيعة وكذبهم ليعظموا الأمر - ولا شك أنه عظيم - ولكن لم يقع هذا الذي اختلقوه وكذبوه ، وقد وقع ما هو أعظم من قتل الحسين رضي اللّه عنه " حيث أنه قتل علي وعثمان وعمر ، بل إن موت الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم لم يحدث هذا الأثر ولم يكن شيء مما ذكروه " . ( 4 ) ساقط من ( ت ) . ( 5 ) انظر جامع البيان 25 - 74 ، والمحرر الوجيز 14 - 293 ، وتفسير ابن كثير 4 - 143 . ( 6 ) ( ت ) : " وذلك " . ( 7 ) ساقط من ( ح ) . ( 8 ) ( ت ) : " فتبكا " . ( 9 ) انظر جامع البيان 25 - 74 . ونسب هذا القول في المحرر الوجيز 14 - 293 ، وتفسير ابن كثير 4 - 143 إلى علي وابن عباس ومجاهد وابن جبير . ( 10 ) ( ح ) : " إنه بدأ " .